محمد بن شاكر الكتبي
13
فوات الوفيات والذيل عليها
خليليّ هبّا فانظرا لي جذوة * سما نحوها طرفي أم البرق يلمع فإن كان برقا فاستميحاه وقفة * لعلّ شآبيب الحيا منه تهمع فإن جاد قبل الدمع مدرجة اللوى * فتلك لعمري منّة لا تضيّع ولا تبخلا أن تتبعا الظعن نظرة * فلي خلف تلك العيس قلب مروّع وما أخذوه عنوة غير أنّه * تأخّر عني حين راح يودّع وأرقني بالأبرق الفرد بارق * وورق غدت في مورق البان تسجع « 1 » ترخّم صوتا أعجميا ومقلتي * تترجم عنها حين تدمى وتدمع وعن أيمن السعديّ يا سعد أربع * لقلبي إليها لفتة وتطلّع يرنّحني تذكارها فكأنما * يدار عليّ البابليّ المشعشع فيا حبّذا ظلّ النخيل وجرعة * تبلّ غليلي لا كثيب وأجرع ليالي أغصان المعاطف تنثني * عليّ ومن لعس المراشف أكرع وقال من قصيدة : ولربّ ليلة موعد كصدوده * لا تهتدي فيها النجوم لمطلع نازلتها بالأبلجين : جبينه * وسلاف كأس يمينه المتشعشع ودعوت حيّ على الشّمول فلم يكن * متأبّيا عن شربه لمّا دعي فسقيته كأسا توهّم أنّها * معصورة من خدّه أو أدمعي وأخذت في شكوى الغرام مردّدا * حرقي فرقّ لأنّتي وتوجّعي واستنزعت منه الكؤوس نزاقة * ما كان لولا نزعها بالطيّع لو كنت شاهد ما نبثّ من الجوى * لعجبت من مرأى هناك ومسمع راضت شمائله الشمول وطالما * قد بتّ ألقى عزّه بتخضعي فسخا بقبلته « 2 » وجاد بجيده * لمّا انتشى وأباح كلّ ممنّع
--> ( 1 ) ص : تشجع . ( 2 ) ص : بقللته .